-->

ما بين بيروت وبروكسل… يوجد رجل دولة السفير الدكتور إبراهيم المجذوب… اسمٌ يتردد في معادلة إنقاذ لبنان ورئاسة الحكومة المقبلة

ما بين بيروت وبروكسل… يوجد رجل دولة  السفير الدكتور إبراهيم المجذوب… اسمٌ يتردد في معادلة إنقاذ لبنان ورئاسة الحكومة المقبلة



    هل يكون إبراهيم المجذوب عنوان المرحلة الجديدة في لبنان؟

    بيروت – خاص

    بقلم الصحافي د. محمد نصار


    ما بين بيروت، عاصمة القرار الوطني، وبروكسل، إحدى أبرز عواصم القرار الأوروبي، يبرز اسم السفير الدكتور إبراهيم المجذوب في النقاش الدائر حول مستقبل لبنان والبحث عن قيادة جديدة قادرة على إخراج البلاد من أزماتها المتراكمة، وإطلاق مسار وطني واقتصادي يعيد الأمل إلى اللبنانيين.


    إنه إبراهيم المجذوب، رجل الأعمال والدبلوماسي الذي يطرح نفسه من خلال حضوره وعلاقاته الدولية ورؤيته الاقتصادية بوصفه صاحب مشروع وطني يتجاوز حدود إدارة الأزمة إلى محاولة بناء مرحلة جديدة، عنوانها استعادة الدولة، وتحريك الاقتصاد، وفتح أبواب الاستثمار أمام لبنان.


    إبراهيم المجذوب… من الدبلوماسية الدولية إلى مشروع الدولة


    يشغل السفير الدكتور إبراهيم المجذوب، وفق التعريف المعلن عنه، منصب الرئيس التنفيذي الأعلى لمنظمة مجلس أمناء سفراء دول العالم في الاتحاد الأوروبي، ويقدم نفسه باعتباره شخصية تعمل في المجال الدبلوماسي الدولي، مستنداً إلى شبكة علاقات خارجية يسعى إلى توظيفها في خدمة القضايا الوطنية وتعزيز حضور لبنان في المحافل الدولية.


    وإلى جانب نشاطه الدبلوماسي، يرتبط اسم المجذوب بشركة Devex Swiss United، التي يتولى رئاستها، وفق التعريف الوارد عنه، في إطار توجه نحو الاستثمار والمشاريع الاقتصادية والتعاون الدولي، مع حضور ومصالح معلنة في عدد من الأسواق، من بينها سويسرا والمملكة المتحدة ولبنان ومصر وتركيا ودول الخليج.





    وتكمن أهمية هذا المسار، إذا ما تُرجم إلى مبادرات عملية واتفاقيات قابلة للتنفيذ، في إمكانية استقطاب استثمارات وشراكات دولية تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني، وخلق فرص العمل، وتعزيز القطاعات الإنتاجية، وإعادة لبنان إلى دائرة الاهتمام الاقتصادي الإقليمي والدولي.


    رجل دولة من خارج المعادلة التقليدية؟


    في مرحلة أنهكت فيها الأزمات المالية والمعيشية والإدارية ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم، يتزايد البحث عن نموذج قيادي مختلف، قادر على كسر الحلقة التقليدية التي حكمت الحياة السياسية لعقود، وما رافقها من اتهامات بالفساد والهدر والمحسوبية والزبائنية والتوريث السياسي.


    ومن هنا، تبرز أهمية طرح اسم الدكتور إبراهيم المجذوب ضمن النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة، باعتباره اسماً يسعى إلى تقديم نفسه من خارج الأطر السياسية التقليدية، مستنداً إلى خلفيته في العلاقات الدولية والدبلوماسية والأعمال، وإلى رؤية تقوم على الانفتاح الخارجي والمبادرة الاقتصادية.


    غير أن التحدي الحقيقي أمام أي مرشح لهذا الموقع لا يتمثل في امتلاك العلاقات أو طرح العناوين الكبيرة فحسب، بل في القدرة على تحويلها إلى برنامج حكومي واضح، وإصلاحات قابلة للقياس، ونتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.


    «عهد لبنان الجديد»… المشروع الذي يضع الاقتصاد في صلب الإنقاذ


    يرتكز المشروع الذي يطرحه المجذوب تحت عنوان «عهد لبنان الجديد» على فكرة إعادة بناء الدولة من خلال رؤية سياسية واقتصادية وإنمائية متكاملة، تجعل من الاستثمار والإنتاج والإدارة الفعالة أدوات أساسية للنهوض الوطني.


    وفي صلب هذه الرؤية، تبرز مجموعة من الملفات التي تشكل أولوية وطنية، أبرزها:


    - استقطاب الاستثمارات العربية والدولية، وتحويل لبنان إلى وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى.

    - إعادة تحريك عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

    - إصلاح الإدارات والمؤسسات العامة، وترسيخ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد.

    - معالجة قضية الودائع المصرفية ضمن خطة عادلة وشفافة تحفظ حقوق المودعين وتحدد المسؤوليات.

    - تطوير قطاعات الطاقة والبنية التحتية والسياحة والعقارات والخدمات، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام.

    - تمتين الوحدة الداخلية حول مشروع وطني جامع، بعيداً عن الانقسامات والمصالح الفئوية، تحت شعار «عهد لبنان الجديد».


    إنها عناوين تضع صاحب المشروع أمام مسؤولية تقديم رؤية تنفيذية متكاملة، تتضمن أولويات محددة وآليات تمويل وجدولاً زمنياً واضحاً، حتى تتحول الطموحات إلى نتائج ملموسة.


    هل يحمل إبراهيم المجذوب فرصة مختلفة لرئاسة الحكومة؟


    إن لبنان لا يحتاج اليوم إلى تبديل الأسماء فحسب، بل إلى تغيير حقيقي في طريقة إدارة الدولة، وإلى حكومة تمتلك الكفاءة والإرادة السياسية والاستقلالية في اتخاذ القرار، وتستطيع بناء علاقات خارجية متوازنة لخدمة المصالح اللبنانية.


    وفي هذا السياق، يبرز اسم السفير الدكتور إبراهيم المجذوب كأحد الأسماء التي يمكن أن تكون موضع نقاش في معادلة رئاسة الحكومة المقبلة، في ضوء ما يعلنه من توجهات دبلوماسية واقتصادية، وما يطرحه من مشروع للنهوض بالبلاد.


    لكن الطريق إلى رئاسة الحكومة يبقى محكوماً بالمسار الدستوري، والتوازنات الوطنية، والقدرة على نيل الثقة النيابية، فضلاً عن تقديم برنامج واقعي يحظى بتأييد واسع من اللبنانيين.


    ما بين بيروت وبروكسل، قد تبدأ الحكاية من العلاقات الدولية، لكن نجاحها الحقيقي يُقاس بما يتحقق داخل لبنان: دولة قوية، واقتصاد منتج، وحقوق مصانة، ومؤسسات تعمل لمصلحة المواطنين.


    فهل يكون السفير الدكتور إبراهيم المجذوب أحد الوجوه التي تحمل مشروعاً جديداً إلى رئاسة الحكومة اللبنانية، وتخوض تحدي الانتقال من الوعود إلى الإنجاز؟


    السؤال مفتوح أمام الحياة السياسية اللبنانية، فيما تبقى الأولوية الوطنية واحدة: قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ، وتعيد إلى اللبنانيين ثقتهم بمستقبل بلدهم.


    إبراهيم المجذوب… اسمٌ يطرح مشروعاً، و«عهد لبنان الجديد» عنوان برنامجه، الذي يتضمن نهج، إرادة، وإنجاز.

    اخبارمصر
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اليوم السابع .

    إرسال تعليق