-->

بلوك سياسي سعودي جديد بوجه الحريريين ومَن يسعى لتعويمهم

بلوك سياسي سعودي جديد بوجه الحريريين ومَن يسعى لتعويمهم

      


    كتب - محمد نصار 

    كشف مصدر سياسي مطّلع لـ “بوليغراف” أنّ السفير السعودي الجديد في لبنان فهد الدوسري يتّجه لاعتماد مقاربة أكثر صرامةً وحزمًا تجاه رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري والمقرّبين منه، إضافةً إلى مختلف القوى والشخصيات السياسية التي عملت أو ما زالت تعمل على إعادة تعويمه سياسيًا، في تبدّل واضح مقارنةً بالمرحلة السابقة التي اتّسمت بقدر أكبر من المرونة خلال عهد السفير السعودي السابق وليد البخاري.


    وبحسب المصدر، فإنّ المملكة العربية السعودية باتت تتعامل مع ما يُعرف بـ “الحريرية السياسية” باعتبارها تجربة استُنزفت سياسيًا وشعبيًا، بعدما أخفقت، وفق القراءة السعودية، في الحفاظ على التوازن الوطني والعربي داخل لبنان، وأسهمت التسويات التي رعتها خلال السنوات الماضية في تكريس منظومة سياسية أوصلت البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الانهيار المالي والإداري والسيادي.


    وأشار المصدر إلى أنّ الرياض لم تعد تُبدي أي حماسة لمحاولات إعادة إنتاج المشهد السياسي السابق أو إعادة فرض سعد الحريري كمرجعية سنية أولى، معتبرةً أنّ الرهان على إحيائه سياسيًا يتناقض مع التحولات الإقليمية الجديدة ومع المزاج السعودي المستجد تجاه الساحة اللبنانية.


    وفي السياق نفسه، تحدّثت الأوساط عن امتعاض سعودي واضح من استمرار بعض القوى اللبنانية في الدفع باتجاه إعادة ترميم التسوية القديمة، وفي مقدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب شخصيات سياسية حليفة له، من بينها سليمان فرنجية وطلال أرسلان، الذين لا يزالون يتوهمون ويعتبرون أنّ إعادة تعويم الحريري قد تساهم في إعادة تثبيت التوازنات السابقة داخل السلطة.


    وكشف المصدر أنّ إعادة طرح اسم سعد الحريري خلال لقاءات ومشاورات سياسية مرتبطة بالتحضير للمرحلة الحكومية المقبلة، ولا سيّما خلال النقاشات التي تلت اللقاءات الأخيرة للرئيس بري مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أثارت استياءً واضحًا داخل دوائر القرار السعودي، التي باتت ترى أنّ أي محاولة لإعادة تدوير الطبقة السياسية نفسها تمثّل عودة مباشرة إلى المنظومة التي ارتبط اسمها بالهدر والفساد والانهيار المالي الذي يدفع الشعب اللبناني ثمنه حتى اليوم.


    وأضاف المصدر أنّ الرسائل السعودية في المرحلة المقبلة ستكون أكثر وضوحًا وحسمًا، وأنّ زمن الغطاء السياسي المجاني انتهى بالكامل، لا سيّما تجاه القوى التي شاركت في التسويات التي أدّت إلى إضعاف الدولة وتفكك مؤسساتها.


    وختم المصدر بالتأكيد أنّ السفير السعودي الجديد سيعتمد سياسة تقوم على الأداء والفعالية والوضوح السياسي، بعيدًا عن المجاملات التقليدية، ما يوحي بأنّ المرحلة المقبلة قد تحمل إعادة رسم شاملة للمشهد السني والسياسي في لبنان، مع تراجع فرص إعادة إنتاج القوى التقليدية نفسها تحت أي عنوان داخلي أو خارجي.

    اخبارمصر
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اليوم السابع .

    إرسال تعليق